أبو الحسن الشعراني
182
المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه
التخطى . . . . « 1 » « في الإيماء والتنبيه » قال العلامة « رحمه اللّه » : إن اللفظ إذا لم يكن دالّا بوضعه على التعليل ، لكن يكون التعليل لازما من مدلوله كان دالّا على العلية بالتنبيه والايماء انتهى . « 2 » ثم فصل بين أنواعه وتكلم في كل واحد ونحن نكتفي هاهنا بسرد الأمثلة مع إشارة إلى خصوصية كل واحد مخافة التطويل . 1 - المترتب بالفاء مثل « من أحيا أرضا ميتة فهي له » « 3 » ، و السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا « 4 » ، « زنى ما عزّ فرجم » « 5 » . 2 - الجواب بعد السؤال كما روى أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو لاطم وجهه ناتف شعره ممزق ثوبه ، وهو يقول : هلكت . فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : ما ذا صنعت ؟ فقال : واقعت أهلي في نهار رمضان . فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : أعتق رقبة . « 6 » فإنه يدل على أن الوقاع علة للعتق . 3 - ذكر كلام لا فائدة في ذكره إلا العلية ، كقول النبي صلى اللّه عليه
--> ( 1 ) - عدة الأصول 2 / 86 طبع الهند . ( 2 ) - نهاية الأصول : البحث الثالث من الفصل الثالث من المقصد العاشر . ( 3 ) - وسائل الشيعة 17 / 327 - 328 . ( 4 ) - سورة المائدة ، الآية : 38 . ( 5 ) - في قاموس الرجال 7 / 457 : روى الكافي ان الماعز أقر عند النبيّ صلى اللّه عليه وآله بالزنا فامر به أن يرجم . . . . ( 6 ) - وسائل الشيعة 7 / 30 .